السيد محمد سعيد الحكيم
152
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
للصلح . وحينئذٍ إن نقصت قيمة المال المغصوب بسبب الامتزاج كان الغاصب ضامناً للنقص . كما أنه إن أمكن الفصل بين المالين كان للمالك مطالبة الغاصب به فيجب عليه القيام به ، وإن استلزم صرف مال كان عليه ، وإن تعذر فالظاهر عدم استحقاق المالك إلزام الغاصب بدفع البدل ، خصوصاً إذا رفع الغاصب يده عن ماله وأباحه له . هذا كله إذا كان الغاصب معتدياً ، أما بدون ذلك فليس للمالك إلزامه بتمييز المالين إذا استلزم صرف مال ، نعم له القيام بذلك بنفسه . ( مسألة 16 ) : إذا نزلت قيمة العين السوقية من دون نقص فيها لم يكن على الغاصب شيء ، بل يكفيه دفع العين . ( مسألة 17 ) : لما كانت العين المغصوبة مضمونة على الغاصب فاللازم عليه مع تلفها رد بدلها على المالك . ( مسألة 18 ) : إذا كانت العين قيمية فبدلها عند تلفها قيمتها ، فإن اختلفت باختلاف الأوقات كان على الغاصب قيمة يوم الغصب . هذا إذا كان الاختلاف في القيمة لاختلاف مالية العين المضمونة بسبب عزة وجودها في وقت وكثرته في وقت آخر أو نحو ذلك . أما إذا كان بسبب اختلاف قيمة النقد الذي يكون التعويض به - كما شاع في عصورنا - فاللازم مراعاة مقدار مالية العين حين الغصب ودفع ما يقابلها من النقد حين التعويض . ( مسألة 19 ) : إذا كانت العين مثلية فبدلها عند تلفها مثلها وإن توقف تحصيل الغاصب له على شرائه بأكثر من قيمته وجب عليه ذلك . وإن تعذر عليه تحصيله وجب عليه دفع قيمته حين الدفع . ( مسألة 20 ) : القيمي هو الذي تنسب القيمة فيه لشخصه ، فيقال : هذا